على ربانى گلپايگانى
226
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
و الجواب عنه : أنّ الحاصل من المحالات الذاتيّة في الأذهان مفاهيمها بالحمل الأوّليّ ، دون الحمل الشائع ؛ فشريك الباري في الذهن شريك الباري بالحمل الأوّلي ، و أمّا بالحمل الشائع فهو كيفيّة نفسانيّة ممكنة مخلوقة للباري ، و هكذا في سائر المحالات . الاشكال الخامس : أنّا نتصوّر الأرض بما رحبت بسهولها و جبالها و براريها و بحارها ، و ما فوقها من السماء بأرجائها البعيدة ، و النجوم و الكواكب بأبعادها الشاسعة ؛ و حصول هذه المقادير العظيمة في الذهن ، بمعنى انطباعها في جزء عصبي أو قوّة دماغيّة - كما قالوا به - من انطباع الكبير في الصغير ؛ و هو محال . و دفع الاشكال بأنّ « المنطبع فيه » منقسم إلى غير النهاية ، لا يجدي شيئا ؛ فانّ الكف لا تسع الجبل ، و إن كانت منقسمة الى غير النهاية . و الجواب عنه : أنّ الحق ، كما سيأتي ، أنّ الصور الادراكيّة الجزئيّة غير مادّية ، بل مجرّدة تجرّدا مثاليّا ، فيها آثار المادّة من مقدار و شكل و غيرهما دون نفس المادّة ؛ فهي حاصلة للنفس في مرتبة تجرّدها المثالي ، من غير أن تنطبع في جزء بدنيّ أو قوّة متعلّقة بجزء بدني ؛ و أمّا الأفعال و الانفعالات الحاصلة في مرحلة المادّة عند الاحساس بشيء أو عند تخيّله ، فانّما هي معدّات تتهيّأ بها النفس لحصول الصور العلميّة الجزئيّة المثاليّة عندها . الاشكال السادس : أنّ علماء الطبيعة بيّنوا : أنّ الاحساس و التخيّل بحصول صور الأجسام المادّيّة بما لها من النسب و الخصوصيّات الخارجيّة في الأعضاء الحاسّة و انتقالها إلى الدماغ ، مع ما لها من التصرف